الزبيري يحذّر: الحوثيون يغرقون صنعاء بالمخدرات لقتل المجتمع من الداخل

المدنية أونلاين/

حذّر مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، من تصاعد خطير في انتشار المخدرات داخل العاصمة المحتلة صنعاء ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكدًا أنّ المخدرات أصبحت "سلاحًا صامتًا" تستخدمه المليشيات لتفكيك المجتمع من الداخل وتدمير نسيجه الأخلاقي والاجتماعي.

وقال الزبيري، في بث مباشر على صفحته بـ"فيسبوك"، إنّ صنعاء تُغرق اليوم بالمخدرات في عملية متعمدة تهدف لإضعاف وعي المجتمع وتخديره، لافتًا إلى أنّ المليشيات لا تكتفي بتهريب المواد المخدرة بل تدير شبكات متاجرة تدرّ عليها ملايين الدولارات، تُستخدم في تمويل عملياتها العسكرية وإثراء قادتها.

وأوضح إن عمليات تهريب المخدرات من قبل الحوثيين أصبحت منظمة وواسعة، حيث ضبطت السلطات في مناطق الشرعية مؤخرًا 591 كيلوغرامًا من الحشيش، و71 كيلوغرامًا من الشبو، و987 جرامًا من الهيروين، و2,172 حبة كبتاجون، إضافة إلى 4,800 حبة مخدرة متنوعة، في عملية واحدة فقط"، مؤكدًا أن ما خفي أعظم، وأن عشرات الأطنان يتاجر بها الحوثيون بصورة مستمرة.

وأشار إلى تزايد حالات العنف الأسري وجرائم قتل الأقارب داخل مناطق سيطرة الحوثيين، والتي ترتبط مباشرة بتفشي تعاطي المخدرات، مؤكدًا رصد حالات تجنيد لأطفال يجبرون على تعاطي المواد المخدرة قبل دفعهم إلى جبهات القتال.

وأضاف الزبيري أن الخطر لا يهدد اليمن فقط، بل يتعدى حدوده إلى دول الجوار، مشيرًا إلى معلومات مؤكدة بوجود مصانع لإنتاج المخدرات في مناطق سيطرة الحوثيين، تُستخدم لإغراق اليمن والمنطقة بمختلف أنواع المواد المخدرة، ومنها الكبتاجون.

كما أوضح أنّ الظاهرة تمثّل انتهاكًا صارخًا للشريعة الإسلامية والقوانين الدولية، داعيًا النخب والعلماء والمجتمع بأسره إلى اليقظة والتحرك الفوري، عبر إطلاق حملات توعية موسعة في الداخل، لا سيما في المناطق الخاضعة للحوثيين.

واختتم مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة تصريحاته بالتأكيد على أن ميليشيات الحوثي لم تكتفِ بقتل اليمنيين بالرصاص، بل لجأ إلى قتلهم ببطء عبر المخدرات، في محاولة لكسر إرادة المقاومة لدى الشعب اليمني.