الاعلامية رحمة حجيرة لـ " ايلاف ": قلت للرئيس صالح لست اقل شرفاً من ابنتك بلقيس

المدنية/صنعاء/حاوره/محمد الخامري :

اليمن لم تعد تحتمل الرئيس صالح وأسرته 


وقلت له ان اليمن لم تعد تحتمل الرئيس علي عبدالله صالح وأسرته


في حوار سابق حمّلت رئيسة منتدى الاعلاميات اليمنيات الاجهزة الامنية والقوات المسلحة اليمنية مسؤولية ما سيحصل لها ولزوجها حافظ البكاري امين عام نقابة الصحافيين اليمنيين ورئيس مركز قياس الرأي جراء التحريض الذي نشره موقع سبتمبر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية عليهما حيث اعتبرهما منسقين للحكومة الدنمركية باليمن من خلال تبنيهما عدداً من مشاريع الاعلام ومنظمات المجتمع المدني الدنمركية في ظل هياج الشارع اليمني ومقته وانتقامه من كل ماهو دنمركي او يمت الى هذه الدولة بصلة.

 واضافت الاعلامية والناشطة المعروفة رحمة حجيرة في هذا الحوار الخاص بـ"إيلاف" انها والزميل حافظ البكاري وجّها بلاغاً الى النائب العام للجمهورية اعربا فيه عن تخوفهما من التحريض الذي نشره موقع سبتمبر ضدهما مطالبين بالإجراءات الكفيلة بحمايتهما، مشيرة الى انها لازالت تلح على احالة ملف قضيتها السابقة ضد صحيفة البلاد الاهلية التي قذفتها وشوهت صورتها وشهرت بها وبزوجها حافظ البكاري من خلال مقال لكاتب مجهول نشرته الصحيفة في عددها الاول، وانها تستغرب جداً احالة اكثر من 15 قضية للصحافيين واستثناء قضيتها من الاحالة للمحاكمة حتى تأخذ مجراها الطبيعي بعد ان تدخل فيها الرئيس علي عبدالله صالح شخصيا الذي قالت انه استدعاها الى مكتبه وناقشها في ملابسات المقال.

 

كما كشفت رحمة في هذا الحوار ولأول مرة عما دار في اللقاء الخاص الذي جمعها بالرئيس علي عبدالله صالح الذي استدعاها الى مكتبه فألى الحوار :

 

• نبدأ مما نشر مؤخراً في موقع سبتمبر نت .. ماهي مآخذكم عليه ولماذا الخوف؟

- اولا اهلاً وسهلاً بـإيلاف" في منتدى الاعلاميات وبالنسبة لسؤالك فان مانشر اسخف من ان يفند او يرد عليه لانه من المستحيل ان يكون هناك شخص يمني منسق لحكومة الدنمرك في صنعاء وهذا الخبر لا اساس له من الصحة لان المشروع الدنمركي هو مشروع حكومي بالاتفاق والتنسيق بين الحكومتين اليمنية والدنمركية وقعها عن الجانب اليمني نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي احمد صوفان في ديسمبر من العام قبل الماضي 2004م ويشمل الى جانب الاعلام كل من القضاء وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني والبرلمان وغيرها من المجالات المختلفة، والخبر الذي نشر اغفل كل هذه المجالات والاتفاقيات والفعاليات التي عملت منذ توقيع الاتفاقية اواخر 2004م وذكر الزميل حافظ البكاري وحرض عليه باعتباره منسقاً لمشروع حكومة كوبنهاجن.

 

• وماذا عن استقالات الاعلاميات من المنتدى بسبب تنسيقكم مع الدنمرك؟

- هذا الكلام ايضاً غير صحيح ولاتوجد اي استقالات قبل نشر الخبر المذكور، ولكن بعد النشر جاءت الينا احدى الكاتبات بصحيفة البلاد "التي تقاضيها" وقدمت استقالتها من عدد 250 عضوة بالمنتدى من مختلف المحافظات اليمنية.

 

نخاف من الامن

• لم تجيبيني اين القلق من ذلك الخبر بالضبط؟

- مايثير القلق ان الاجهزة الامنية والسلطات الرسمية تحاول استغلال الظروف لتصفية حساباتها معنا كصحفيين معارضين باسم العامة من الناس كما استثمرتها ضد الاستاذ جار الله عمر رحمه الله، ونحن نتخوف ان يحصل لنا شئ كافراد واشخاص او كمؤسسات من قبل الاجهزة الامنية التي بدات تستثير معارك ضد الصحافيين كما حصل مؤخراً مع مراسل الجزيرة الذي سجلت له مكالمة هاتفية مع زوجته واستثمارها بشكل سئ، اضافة الى اننا قد تلقينا تهديدات مختلفة بسبب مواقفنا وتصريحاتنا ومقالاتنا التي نكتبها في الصحف ولاتنسى ماحصل لي ولحافظ البكاري في وقت سابق من قذف وتشهير ولايوجد اكبر منه الا القتل .

 

• الى اين وصلت قضيتكم مع صحيفة البلاد؟

- الى هذه اللحظة ترفض النيابة تحويل قضيتنا الى المحاكمة والقضاء لياخذ مجراه رغم تحويلها اكثر من 15 قضية لزملاء صحافيين بتهمة انتقاد شخص رئيس الجمهورية وكان هذه التهمة اعظم من الاساءة للاخلاق العامة داخل البلاد والقذف.

 

يفاوض باسم صحيفة!!

• لماذا لم يتم تحويل قضيتكم .. هل هناك ابعاد خفية تقف وراء الموضوع؟

- انا اعتقد انها سياسية لاني في حواري مع الرئيس علي عبدالله صالح طلب مني ان اتنازل عن القضية بمقابل ماأراه وماأطلبه سواء كان ماديا او معنوياً من الشخص القاذف، وقال لي انه لم يكن على علم بفحوى المقال ودعا المستشار الصحفي عبد بورجي وطلب منه مع فارس السنباني ان يناقشا معي كيف يمكن ان ترضيني صحيفة البلاد وحينها فوجئت بان رئيس الجمهورية يتحدث ويفاوض باسم صحيفة، واخيراً قلت له انا ابنتك ولست اقل شرفاً من ابنتك بلقيس واريد منك ان تتعامل مع مانشر كما لو انه بحق ابنتك شخصياً، فأكد لي انه يتعامل معي كابنته، وسلمته ملفاً كاملاً بالتغطيات الصحافية الداخلية والخارجية للموضوع وقلت له ان الموضوع لم يؤذيني او يسئ اليّ بقدر الاساءة الى سمعة اليمن والتي على اساها تتوقف التبرعات والهبات وتكتب التقارير الحقوقية ويؤخذ بها في المحافل الدولية، ولم اخرج من عنده الا بعد ان اكدت له انني لن اتنازل عن القضية ابداً.

 

يصف مكان بيتي

• لماذا استدعاك الرئيس علي عبدالله صالح الى مكتبه؟

• جاءني احد الزملاء الذي يعمل في الرئاسة وقال لي انه نسّق لي لقاء مع الرئيس وانه يريد لقائي فقبلت ذلك وقلت له ليس لدي مانع على الاطلاق وفعلاً لبيت الدعوة وذهبت اليه واستقبلني في مكتبه بحضور اللواء البشيري وفارس السنباني وكان الحوار ضافياً، وفي البداية ابدى الرئيس تجاهله لشخصيتي رغم انه صاحب الدعوة وسألني من انا فقلت له انني رحمه حجيرة فوصف لي تحديداً اين يقع بيتي في محافظة تعز !!، وقد اشتمل اللقاء على عدد من المحاور المختلفة منها محاربة الفساد وحرية الصحافة والاعتداءات التي يتعرض لها الزملاء فاكد انه لايتابع المقالات وليس خصما لاحد من الصحفيين.

 

هؤلاء لرئاسة اليمن

• هل ناقشتم موضوع مهم احسست ان الرئيس استدعاك لاجله؟

• الحوار كان شيقا وضافياً واستمر لمدة ساعتين ناقشنا فيه عددا من المواضيع اهمها موضوع مقال القذف الذي استهدفني وزوجي من قبل كاتب مجهول بصحيفة البلاد ثم انتقلنا الى ملفات الفساد وطلب مني ملفات خاصة فقلت له ان هذه مهمة المؤسسات الامنية ولااستطيع ان اقدم له شئ في هذا المجال، بعدها فتح موضوع الترشح لرئاسة الجمهورية وطلب مني ان ابدي رأيي هل هناك من هو قادر على تحمل مسؤولية الرئاسة في اليمن فقلت له نعم هناك العديد من الشخصيات القيادية التي تستطيع تحمل المسؤولية وذكرت منهم محمد قحطان "رئيس الدائرة السياسية لحزب الاصلاح" والدكتور ياسين سعيد نعمان "امين عام الحزب الاشتراكي اليمني" والدكتور محمد عبدالملك المتوكل "وزير سابق واستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء" وقلت له حتى انا "لولا العمر" استطيع ان اتحمل مسؤولية الرئاسة في اليمن، وهناك العشرات بل المئات من الشعب اليمني من بين 20 مليون التي تستطيع ان تتولى زمام الامور في اليمن، وقلت له انه اذا اصر على موقفه من الانتخابات وعدم الترشيح فانني ساكون من مسانديه وسأدعم موقفه بكل ما اوتيت من قوة.

 

ُملم بكل صغيرة وكبيرة

• ماهو الانطباع الذي خرجت به من ذلك اللقاء؟

• خرجت بانطباع ان الرئيس علي عبدالله صالح لديه علم بكل صغيرة وكبيرة تحدث في الشارع اليمني ومتابع دقيق لكل مايحدث، بل انني اختلفت معه في قضية انني عندما وصفت بعض العاملين معه بالفاسدين قال لماذا تشتمي اصدقائي وتصفيهم بالفاسدين، وخرجت بانطباع كبير من خلال الحوار بان الرئيس يمتلك سعة صدر لايمتلكها احد غيره ويمتلك كمية صبر كبيرة وقدرة على استيعاب من امامه بشكل كبير، ووصل به الصبر وسعة الصدر الى حد انني قلت له لاتتكلم خليني انا اتكلم .. انت تخطب في كل مكان وتتكلم 24 ساعة فاعطيني الوقت لكي اتكلم وأوصل لك المعاناة التي نحس بها فقال حاضر وتركني اتحدث طويلاً وهو يستمع، وحقيقة انه ونظراً للمعاملة الحانية واللطف الذي ابداه الرئيس في ذلك اللقاء جعلني انصحه بكل صدق وقلت له ان اليمن لم تعد تحتمل علي عبدالله صالح رئيساً عليها لمرحلة قادمة وبقاء اسرته على سدة الحكم، وقلت له ان امام الحكام العرب اما ان يحددوا مصيرهم بانفسهم واما ان نجدهم في حفرة كتلك التي وجدنا بها صدام حسين "الرئيس العراقي السابق".