في ضوء قرار مجلس القضاء الاعلى.. من هو الأولى بالتحقيق معه؟

سكت دهرا ونطق كفرا، هذا هو رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي يحي طالب، الذي تجاهل معاناة الشعب طوال عام او اكثر من تعيينه في المنصب، وهو يتجرع مرارة غياب الخدمات، وتوقف المرتبات، وتفشي الفساد في مرافق الدولة،وغياب العدل والانصاف، لينط اليوم يصدر امر للنائب العام للتحقيق مع محافظ البنك المركزي احمد المعبقي، لانه اوقف او ماطل في صرف موازنة السلطة القضائية. شفتم كيف يثوروا ويتحولوا الى رجال قانون وابطال عندما يتعلق الامر بامور شخصية تخصهم او تخص مرافقهم، بينما يصمتوا صمت الاموات في القبور عندما يتعلق الامر بمصلحة الشعب والبلد. 

لن اخوض في تفاصيل الفساد والفوضى والقرارات المناطقية، التي يعيشها مجلس القضاء الاعلى، الذي اضاع العدل والقضاء معا، ولم ينصف مظلوم منذ سنوات عديدة خلت، ولكن ادعو رئيسه القاضي طالب ان يصحح وضع القضاء، فهو سلطة عليا فوق كل السلطات، وعليه ان يدرك ان العدل هو اساس الحكم او الملك، واذا غاب العدل معناه فساد وفوضى وخراب. 

من حق طالب وغيره ان يطالبوا بالموازنات المالية لمرافقهم الرسمية، ولكن عليهم ان لا يضحكوا على الناس، ويتحولوا الى ابطال، بمثل هكذا قرارات تبحث عن الخاص وتهمل الحق العام للشعب والبلد. ثم اريد اقول شي مهم ومن واقع تعاملي وتجربتي المتواضعة في التيار الوطني للتصحيح والبناء، فيما يتعلق بمتابعة قضايا الفساد، اقول ان النيابة العامة ممثلة بالنائب العام، والقضاء، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، هذه الجهات غارقة في الفساد تماما، ولا تستطيع ان تقوم بدورها في انصاف الناس وخدمتهم وانقاذ البلد. هذه المنظومة العدلية والرقابية بحاجة لتصحيح المسار، واجراء تغييرات عميقة جدا فيها، لان فسادها يعني الشرعنة والضوء الاخضر لفساد باقي المؤسسات والهيئات. 

عموما ادعو رئيس البنك المركزي المعبقي، لمعالجة موضوع السلطة القضائية ان كان فعلا بيده الامر، والا فانه على القاضي طالب التوجه صوب رئيس الحكومة، وهذا هو الاجراء السليم. 

اما مسالة التحقيق وما تحقيق، فاعتقد ان الجميع بحاجة للاحالة للتحقيق، بما فيهم رئيس مجلس القضاء الاعلى، والنائب العام، ورؤساء الاجهزة الرقابية واخرين، وذلك لما وصل اليه حال البلد والشعب، وكفى. 

مقالات الكاتب