ملامح المرحلة القادمة

اثناء تنفيذ اتفاق الرياض مؤشراتها واضحة وهي التهيئة لوضع ما قبل 2011م تأسيسا على خارطة تحالفات جديدة لقيادة المرحلة بأدوات التحالف الجديد وقواه معروفة سيحددها التمثيل القادم في التشكيل الحكومي الجديد حيث سيصعد المؤتمر الشعبي العام الى واجهة المشهد مع شقا من المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يجري تموضعهم في مواقع قيادية عليا في الجنوب وبالمقابل تصفية الساحة من القوى والمكونات الاخرى وضعاف اي حضور وتمثيل لاتجاهات سياسية اخرى في حصص الانتقالي جنوبا .

وبالمقابل يلتقي التمثيل ذاته مع حصص المؤتمر الشعبي في حصص الشمال كعامل موازي وفاعل في معادلة الحكومة والسلطة والنفوذ ويتكئ هذا التحالف السياسي على ثفل عسكري يتمثل في قوات حراس الجمهورية التي تناط بها مهمة السيطرة على تعز بحجة محاربة الاخوان .

فيما يلقى الشق المتبقي من الانتقالي الجنوبي يتواجد في المثلث محيط عدن بعد ان يتم تقليص وجوده العسكري والامني في عدن .

والدليل يبدو واضحا من خلال ضرب البنية التحتية الاجتماعية التي تأسس عليها جذور الحراك السلمي الجنوبي ومكوناته الحامل الحقيقي والأمين للقضية الجنوبية بعكس الطائرين من ركاب المحطة الاخيرة.

تعمل على تفكيك الكتلة الوطنية الجنوبية وانهاكها واخراجها من المشهد اطراف اقليمية باتت تتحكم في المشهد الجنوبي خاصة واليمن عامة في عملية تبادل ادوار لم تعد تخف على المراقب في ملف الشأن الجنوبي.

تنطلق من خلفية ارث الدولة العميقة وفسادها ذات الكرم في مقدرات البلد بشي من الاريحية في تقديم التنازلات تلو التنازلات في الموانئ والجزر والحقول النفطية والمشاريع التجارية وصفقات الغاز وغيرها ورصيدها مثخن على مدى ثلاث عقود من تبادل المصالح داخل الدائرة المغلقة للفرد والاسرة والعادلة .

على نمط الاسر الحاكمة ولوبشي مم الصبغات الجمهورية ومساحات الديمقراطية الشكلية ذات السقوف المحددة مسبقا !!

هذا السيناريو يجري الاعداد والتخطيط والتنسيق له على نار هادئة ولن ينته إلأ بمحاصرة وتنكس ما تبقى للشرعية وجود باستخدام ادوات الحوثي لضرب مارب واسقاطها وتكفل قوات الطوارق بمحاصرة تعز لا كمال حلقة الاسقاط الختامية عبر تحكم طرفي التحالف الذي يقول انه يستعيد الدولة ومؤسساتها وأي دولة غير دولة حكم الثلاثة عقود.